زعق عشان أشوف ابني!
بصيت لسليم.. ابنه؟ الكلمة كانت تقيلة.
قلت له كان قدامك الفرصة دي الساعة 2 الصبح.. أنا قفلت صفحتك يا ياسين.
قالي إنتي بجد هتعاقبيني عشان ماوصلتكيش؟ ما إنتي وصلتي والولد زي الفل أهو، جرا إيه؟
قفلت السكة في وشّه.
تاني يوم، حماتي جات المستشفى.. طبعاً، داخلة بريحة برفان تخنق، وشايلة شنطتها ببرود، وعنيها كلها حكم وجلد.
شافت سليم في حــ,,ـــــضن أمي، عينيها لانت لثانية، وبعدين بصت لي وقالت برافو.. يعني إنتي كان قصدك تطلّعي ابني وحش قدام الناس؟
عدلت نفسي رغم وجع الجرح وقلت لها قصدك إيه؟
قالت لي بلؤم ياسين مضغوط، وإنتي مابتتحمليش المسؤولية، والستات طول عمرها بتولد، مش أول واحدة تولدي يعني عشان تعملي الهيصة دي.
أمي قامت وقفت، بس أنا شاورت لها تسكت.. كنت بسجل كلامها كله وتليفوني جنبي.
قالت بلسان سم وعايزة تحرميه من ابنه؟ دي تمثيلية عشان تسيطري عليه.
ضحكت.. ضحكت بجد، ضحكة ست فاقت. يا طنط، ابنك قفل تليفونه وأنا بولد.
ردت ببرود قالي إنك كنتي بتأفوري.
أمي عينيها لمعت.. الست اعترفت إن ابنها كلمها في الوقت اللي كان قافل فيه تليفونه عليا!
بعد 3 أيام، خرجت من المستشفى.. مارحتش بيتي. رحت بيت بابا وماما.
ياسين جه هناك، وكان باين عليه الغضب مش الندم. بقلم مني السيد
مالكيش حق تاخدي ابني في حتة تانية!
قلت له ابني خرج معايا.
بص لي وقال مريم، متبقيش بيئة وتعملي مشاكل.. أنا مستعد أعدي اللي حصل لو بطلتي دور الضحية ده.
أمي شهقت يا مري!
ياسين كمل أمي زعلانة جداً، إنتي أهنتيها في المستشفى.
قلت له أنا عرفت موضوع شقة الشيخ زايد والتحويلات يا ياسين.
وشّه اتخطف.. ملامحه وقعت لثانية، وبعدين حاول يلم نفسه بصوت عالي إنتي بتفتشي في حساباتي؟ دي فلوسي وتعبي!
أبويا قاله دي فلوس بيتك اللي كنت بتسـ,ـرقها عشان تبني بيت تاني.. اتفضل اخرج بره.
ياسين بص لي بحقد وقال هتندمي يا مريم.. هتشوفي أنا هعمل إيه.
رفعت قضية طلاق وطلب حضانة.. ياسين حاول يقلب الترابيزة ويقول إني مريضة نفسية ومكتئبة بعد الولادة وأهلي مسيطرين عليا.. بس المحامية بتاعتي أستاذة نهى كانت مجهزة كل حاجة التسجيلات، كشوف
البنك، رسايل الأوبر اللي ماردتش، وكلام أمه.
وفي وسط كل ده، هنا مراته التانية اتصلت بيا.. كانت بتعيط.
قالت لي أنا آسفة..
قالي إنك إنتي اللي مش عايزة تخلفي، وقالي إنك نكدية ومبتطيقيهوش، وإنكم منفصلين في البيت متوفرة على روايات و اقتباسات
قلت لها أنا مش هقدر أسامحك، بس أنا فاهمة هو عمل فيكي إيه.
قالت لي إنه كان بيستخدم حسابها البنكي عشان يداري الفلوس اللي بياخدها مني.. وإنها اكتشفت إنها مش حامل ولا حاجة، ولما عرف، اتغير معاها وبقى يعاملها بمنتهى القسوة.
في المحكمة، ياسين كان لابس البدلة وعامل دور الأب المكسور.. بس لما التسجيل بتاعه اتذاع وهو بيقول اركي أوبر.. عايز أنام، القاعة كلها سكتت.
القاضي حكم لي بكل حاجة.. وبدأ ياسين يختفي بالتدريج.
يوم عيد ميلاد سليم الأول، عملنا حفلة صغيرة في جنينة بيت بابا. سليم كان بيلعب بوشّه كله في التورتة، وضحكته كانت بتمسح كل ذكريات الوجع.
جت لي رسالة من ياسين قولي له كل سنة وهو طيب.
بصيت للرسالة.. لا سأل ابنه بيمشي ولا لأ، ولا جاب له هدية، ولا حتى سأل بياكل إيه. متوفرة على روايات و اقتباسات
بعت له ابعت الكلام ده للمحامية في المواعيد الرسمية.
وعملت له بلوك للأبد.
قعدت بالليل وسليم نايم في حــ,,ـــــضني.. بصيت للسما وقلت لنفسي أنا زمان كنت فاكرة إن الحب إنك تستحملي الإهانة عشان المركب تمشي..
بس دلوقتي عرفت إن الحب هو إنك تحمي نفسك وابنك من أي حد يحاول يكسركم.
ياسين مدمّرش حياتي.. هو بس كشف لي الوساخة اللي كانت مدارية فيها.
ولما جه عند الباب مع زوجته تانية وأمه يطالب ب ابنه.. ملقاش الست الضعيفة اللي كانت بتعتذر له. . لقى أم.. والأم مابتفتحش الباب للديابة.
النهاية بقلم مني السيد