أختي جت تزورني وهي حامل، وأنا بصراحة كنت جايبة علبة حلويات غالية جدًا ومخبيّاها عشان ضيوف معينين مهمين، ولسه كنت مأجّلة إني أشيلها من على الرخامة، فجأة لقيتها دخلت المطبخ وشافتها وقامت واخدة منها وأكلت عادي خالص كأنها حاجة متاحة، ساعتها اتضايقت واتكلمت بسرعة ومن غير ما أفكر وقلت لها “إزاي تاكلي منها؟
دي أنا مخلّياها للضيوف، وبعدين المفروض تستأذني، أنا ما بحبش حد يمد إيده على حاجتي في بيتي من غير إذن”، هي أول ما سمعت الكلام وشها اتغيّر فجأة، سكتت لحظة وبعدين قامت من غير ما ترد ولمّت حاجتها ومشيت على طول، حاولت ألحقها وأقولها إن قصدي مش كده وإنها أختي وبيتها بس هي ما رضيتش تسمع ولا حتى تبصلي، ومن ساعتها وإحنا مش بنتكلم، وأنا كنت فاكرة الموضوع هيهدى لوحده، بس اللي حصل النهارده خلاني مصـ,ـدومة بجد، لقيت الباب بيخبط وفتحت لقيت حماتها واقفة، دخلت من غير مقدمات وبصتلي بنظرة كلها غضب وطلعت 500 جنيه ورمتهم على الترابيزة وقالت “ده تمن
الحلويات اللي بنتنا أكلتها عندك”، وأنا واقفة مش فاهمة حاجة، قبل ما أتكلم لقيتها بتكمل بصوت عالي “إنتي إزاي تكسـ,ـري بخاطر واحدة حامل وتحرجيها في بيتك؟ ربنا يقـ,ـهرك زي ما قهـ,ـرتيها”، ولفّت ومشيت وسابتني واقفة مش عارفة أستوعب اللي حصل، أنا طول الوقت بفكر هو أنا فعلاً غلطت للدرجة دي؟ آه يمكن أسلوبي كان ناشف شوية، بس برضه ده بيتي وحاجتي، وكان ممكن تستأذن، بس هل ده يبرر اللي حصل؟ وهل طبيعي إن الموضوع يوصل لحماتها وتيجي تهاجمني بالشكل ده؟ ولا أنا فعلاً اللي كبرت الموضوع بكلمتين واتسببت في كل اللي حصل
أكيد 👀🔥 ده الجزء التاني بتصعيد أقوى ومتصّل: (الجزء التاني) بعد ما حماتها مشيت وأنا لسه واقفة مصدومة، حسيت إن الموضوع خرج من إيدي خالص، حاولت أهدي نفسي وأقنعها إنها كانت لحظة عصبية وهتعدّي، بس الحقيقة إن جوايا كان بيغلي، مش بس من اللي حصل… لكن من إحساس إني اتهاجمت في بيتي واتقالّي كلام تقيل قدام نفسي كده، وبعد شوية الموبايل رن، رقم أختي، رديت بسرعة يمكن نصلّح اللي حصل، بس أول ما فتحت سمعت صوتها مكسـ,ـور وغضبان في نفس الوقت، قالتلي “إنتي شايفة إن اللي عملتيه كان عادي؟
أنا عمري ما حسيت إني غريبة عندك غير النهارده”، حاولت أشرح لها إني ماكنتش أقصد أجـ,ـرحها وإن الموضوع كله سوء تفاهم، بس هي قاطعتني وقالت “لا، إنتي قصدك واضح، إنتي شايفة إن الضيوف أهم مني”، الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة، قولتلها “إنتي أختي وبيتك زي بيتي، بس برضه في حدود”، سكتت لحظة وبعدين قالت جملة خلتني أتشد:
“خلاص يا ستي، خدي فلوسك وارتاحي، وأنا مش هحط نفسي في موقف زي ده تاني”، وقبل ما أرد كانت قافلة، فضلت ماسكة الموبايل وببص فيه كأني مستنية حاجة ترجع تتصلح لوحدها، بس مفيش حاجة حصلت، بعدها بساعتين لقيت رسالة منها على الواتساب صورة من تحويل بـ500 جنيه ومكتوب تحتها “عشان مايبقاش ليكي حاجة عندي”، هنا حسيت إن الموضوع بقى أكبر من مجرد علبة حلويات، ده بقى كرامة ومواقف، وأنا برضه عندي كرامتي، دخلت أرد عليها وكتبت كلام كتير… مسحته… وكتبت تاني… ومسحته، وفي الآخر كتبت “أنا مكنتش أقصد أجـ,ـرحك” وبعت، قعدت مستنية الرد، دقيقة… اتنين… عشر دقايق…
مفيش، وفجأة لقيت حالة جديدة عندها على الواتساب، فتحتها لقيتها كاتبة: “في ناس بتفكّر إن الفلوس أهم من الناس… بس الحقيقة إن المواقف هي اللي بتكشف الكل”، حسيت إن الكلام موجه ليا بشكل مباشر، وقلبي دق بسرعة، دخلت أبص على الشات تاني… لقيت نفسي… متعملي بلوك 😶 وفي اللحظة دي… الباب خبط تاني، نفس الخبطة التقيلة… رحت أفتح وأنا متوترة، بس اللي كان واقف قدامي المرة دي… مكنتش حماتها… 😳🔥
فتحت الباب وأنا متوترة، لقيت جوز أختي واقف قدامي، وشه مش باين عليه حاجة بس عينه فيها حاجة مقلقة، دخل من غير ما يستأذن وقفل الباب وراه وقال بهدوء غريب “إحنا لازم نتكلم”، قلبي بدأ يدق بسرعة وقلتله “اتفضل”، قعد على الكنبة وبصلي وقال “إنتي عارفة إن أختك من ساعة ما مشيت من عندك وهي منهارة؟”، حاولت أشرحله اللي حصل وإن الموضوع اتفهم غلط بس هو رفع إيده وقاطعني وقال “مش جاي أسمع مبررات، أنا جاي أفهم إيه اللي حصل خلاها ترجع البيت بالشكل ده”، اتكلمت وأنا متوترة وقلتله كل حاجة من الأول للآخر، سكت شوية وبعدين قال جملة خلّتني أتوتر
أكتر “إنتي فاكرة إن الموضوع علبة حلويات؟”، استغربت وسألته “يعني إيه؟”، قال “الموضوع مش كده خالص… أختك كانت جاية عندك النهارده عشان تقولك خبر”، قلبي اتقبض وسألته “خبر إيه؟”، بصلي وقال “هي كانت ناوية تقولك إنها تعبانة في الحمل والدكاترة قالولها لازم ترتاح نفسيًا وماتتعرضش لأي ضغط… وكانت مختارة تبدأ بيكي إنتي عشان أقرب واحدة ليها”، حسيت الأرض بتسحب من تحت رجلي، كملت كلامه وهو باصص في الأرض “بس اللي حصل خلاها تحس إنها تقيلة عليكي…
وإنها مش مرحّب بيها حتى في بيت أختها”، سكت لحظة وبعدين قال بهدوء تقيل “ومن ساعتها وهي مش بتبطل عياط”، عيني دمعت غصب عني وقلتله “أنا والله ماكنتش أعرف… أنا غلطت”، هز راسه وقال “أنا عارف إنك ماكنتيش تقصدي، بس في حاجات لما بتتقال ماينفعش تتصلّح بسهولة”، حسيت إني عايزة أروح لها فورًا وأحـ,ـضنها وأعتذر، قلتله “طب أنا أجيلها دلوقتي”، بس رد بسرعة “لأ… هي مش عايزة تشوفك دلوقتي”، الكلمة دي خبطت في قلبي جامد، سكتنا شوية وبعدين قام واقف وقال “أنا مش جاي أقطع بينكم… بس جاي أقولك إن أختك محتاجة وقت…
ويمكن أكتر من وقت”، ولف عشان يمشي، بس قبل ما يفتح الباب وقف وقال جملة أخيرة خلتني أتجمّد مكاني: “بس في حاجة لازم تعرفيها… من ساعة اللي حصل… هي بتفكّر تنقل عند أمها وتبعد عن أي حد بيحسسها إنها مش مرغوب فيها… حتى لو الحد ده أختها” 😶
خرج وسابني واقفة لوحدي في الصالة، ببص حواليا على البيت… نفس البيت اللي كنت فاكرة إني بحافظ فيه على “حاجتي”… بس فجأة حسيت إني خسرت فيه حاجة أكبر بكتير، مسكت الموبايل وفتحت الشات القديم بيني وبينها، صورنا، ضحكنا، كل حاجة، دموعي نزلت وأنا بكتب رسالة طويلة… اعتذار من قلبي بجد، اعتراف إني غلطت، إني كنت قـ,ـاسية، وإني مستعدة أعمل أي حاجة عشان أصلّح اللي بينا، ضغطت إرسال… وبصيت للشاشة مستنية أي رد… دقيقة… اتنين… خمس دقايق… لحد ما ظهر إشعار بسيط خلّى قلبي يقع: “تم الإرسال” بس مفيش “تم التسليم”… رفعت عيني على الصورة بتاعتها… لقيتها اختفت 😳
وقتها بس فهمت… إنها ماعملتش بلوك بس… دي مسحت نفسها من حياتي بالكامل 💔 النهايه…. #حــكـاياتً_هـنـد_عبـد_العـزيـز