كملت كدبتها وهي بتجاوبه
_ ريهام اللي ابوها ماټ من اسبوعين حصل مشكلة كبيره بينها وبين اخواتها بسبب الورث فهي عاوزه تعرف حقها القانوني
_ هم لحقوا! ده لسه مېت! اومال فين حزنهم على ابوهم هي فايقين يوزعوا ورث وهو لسه مكملش شهر حتى!
بصتله في عينه وهي بتقول كأنها بتوجهله هو الكلام
_ الناس بقت وحشة اوي ومحدش بقى صادق في حبه لو كنت شوفت حبهم لابوهم ده مكنتش هتتخيل انهم يفكروا في ورث ولو بعد سنه بس الناس بتعرف تتلون كويس مبقاش يتآمن لحد في الزمن ده
بصلها متعجب وقال
_ انتي اللي بتقولي كده! ده انت اكتر حاجه بتضايقك التعميم دلوقتي بتقولي الناس بقت وحشة!
خليني اقولك بقى ان مش كلهم ومينفعش تعممي
قال جملته الأخيرة بضحك وهو بيتولى دورها المرادي وبيقول الكلام اللي دايما بتقوله في اي نقاش بينهم ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت پألم ساكن كل خلاياها
_ الانسان لازم يغير معتقداته الزمن بيتغير ولو فضلنا ثابتين نبقى اغبيه انا اكتشفت ان محدش كويس محدش طيب انا اللي كنت هبلة
قرب منها ومسك ايدها يقعدها على الكرسي اللي جنبها وقعد قصادها يسألها باستغراب
_ كلامك غريب هو في حاجه حصلت انا معرفهاش
هزت راسها بلا وقالت وهي بتبصله بتمعن
_ اصل امبارح شوفت فيديو عن واحده جوزها خاڼها رغم
انها مقصرتش معاه ولا مره وكبر بيها ومعاها عشان في الآخر تكتشف انه يعرف عليها واحده
اتنهد وهو بيقول بضحك
_ يا شيخه خضتيني بحسب في حاجه حصلت من حد نعرفه بعدين هو حد بيصدق كلام الفيديوهات بردو! النت كله فيك وحاجات مزيفة
_ بس معظمها بيحصل في الواقع عاوز تفهمني انك عمرك ما سمعت عن راجل خان زوجته
_ اكيد سمعت بس يعني دي مواضيع بتحصل كتير مش معنى كده اننا نشوف كل الرجالة خاينين!
ما عندك انا واخوكي اهو وابوكي وابويا كل دول حد فيهم خان ولا بص لواحده غير مراته
ضغطت على نفسها وجزت على اسنانها بتمنع نفسها ټنفجر فيه وقالت بتهكم
_ ما يمكن بس محدش كشفهم مش كل اللي بيخون بيتكشف على فكره
وقف فجأة وهي بيضحك ضحكة هروب
_ ايه الكلام الي يسد النفس على الصبح ده احنا مالنا ومال اللي خان واللي اتخان قومي يا بنتي اعمليلنا الفطار أحسن
وسابها ودخل جوه واول ما اختفى من قدامها مسكت تليفونها وبعتت رسالة لاخوها مضمونها
متنساش تبعتلي رقم محامي و عنوانه
ومسحت الرسالة من عندها
تحسبا انه ممكن يشوف التليفون ويشك من اهتمامها بالموضوع
تاني يوم بليل
نزلت بعد ما قالتله انها هتروح تزور أمها واستغلت فرصة انه راح يزور واحد صاحبه تعبان في المستشفى او بمعنى اصح هو قالها كده لكن هي بقت تشك فكل كلمة يقولهاوعقلها عمال يوسوس لها انه احتمال كبير يكون رايح يشوفها واخترع لها حجة كالعادة
دخلت لمكتب المحامي اللي اخوها دلها عليه وقعدت مستنيه لحد ما السكرتيرة سمحتلها تدخل وبعد ترحيب لطيف منه بدأت توضح هي جاي ليه
_ انا متجوزة وجوزي ده كان حالته المادية عادية خالص يعني يدوب مرتبه كان على قد الاكل والشرب
وبيخلص مع نهاية الشهر لحد ما والدي اتوفى وورثي اللي ورثته منه اديتهوله عشان يعمل بيه مشروع كان نفسه يعمله من سنين لكن ماكانش معاه سيولة هو ساهم في المشروع ده بس مساهمتها هي كانت اكتر بكتير وحاليا في مشاكل بينهم وبعد مشروعه ما كبر واتنقل في مستوى تاني هتطلع هي من كل ده بمفيش فلو هي عاوزه تضمن حقها وتمضيه على نسبة لها في الفلوس اللي عنده المفروض الورق بيكون مكتوب فيه ايه او العقد بيكون ايه مضمونه
بصلها المحامي شويه بدون رد وبعدها لقته بيقولها
_ انت جاية عشان اعملك العقد مش عشان تسأليني بيتكتب فيه ايه!
ابتسمت له وهي بتقول
_ بالضبط كده بس مكانش ينفع اقول على طول لأنك كنت هتسألني الف سؤال
رجع بضهره لورا وهو بيستند على كرسيه وقال
_ ده لو انا من المحاميين اللي بيدققوا لكن انا مليش فيه انت جاية عاوزه ورقة مليش تعملي بيها ايه ولا هتفيد مين وتضر مين وبناءا عليه قوليلي بس عاوزه العقد ينص على ايه بالضبط ونتفق
وفهمت معنى كلمته الأخيرة فخرجت مبلغ مالي من شنطتها وحطته على المكتب وهي بتقول
_ متقلقش هنتفق
قالت كلامها وجواها صوت بيردد
مفيش انسان بيتغير بدون سبب وكل انسان منا فيه جانب
شرير بيظهر بفعل الآخرين بيظهر وقت ما بيتداس عليه وكل ذنبه انه كان أهبل بيظهر كرد فعل مش اكتر لكن يا ترى وقتها بنلوم مين الشخص نفسه واللي اللي كان سبب في ظهور الجانب ده منه
على قد ما بتقدر بتبعد عنه كل يوم بحجة أهم حاجه ان الكام يوم دول لحد ما تنفذ اللي ناوية عليه يعدوا من غير ما يكون في أي قرب منهم من
أي نوع يسبب لها اشمئزاز من نفسها ويخليها تقسى على نفسها اكتر وهي بتتحمله
_ ها المحامي قالك ايه
سألها حسين بعد
ما قفلت مكالمتها فبصتله بنظرة تايهه وقالت
خلص الورق
رفع حاجبه وهو بيسألها باستغراب
_ ومال وشك قلب كده مش انت اللي صوتي اتنبح معاها اقولك بلاش اللي ناوية تعمليه ده وانت مصممة
دمعت عينيها وهي بتساله پقهر
_ كنت عاوزني اعمل ايه
_ تطلقي تطلقي في هدوء من غير شوشرة وخطط وكلام فارغ
رجعت ليها روح الإصرار وهي بتقول برفض
_ في هدوء! بعد اللي عمله بتقولي هدوء وهاخد حقي ازاي لما اطلق في هدوء!
_ مش لازم تطلعي واخده حقك لكن هتكوني متأكده ان ربنا هيجبلك حقك منه لانه الظالم وانتي المظلومة مش فاهم ازاي قادره تستمري معاه بعد اللي اتأكدتي منه ده انا اللي معاه في الشغل مش طايق اتكلم معاه حتى!
_ لا لازم تتكلم معاه يا حسين ولازم ميحسش بحاجه عشان كل أملي عليك انت الوحيد اللي تقدر تخليه يمضي الورق من غير ما يبص فيه
هز راسه بحيرة وقال
_ انا مش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط مش عارف المفروض اقف في وشك امنعك من اللي ناوية تعمليه ولا اساندك !
_ تساندني مش عشان انا اختك بس عشان انا المظلومة مش الظالم
_ انا خاېف عليكي انتي متخيلة رد فعله بعد اللي ناوية تعمليه
_ مش عاوزه اتخيل بس هو هيكون له عين وقتها
هز راسه بأه وقال
_ هيكون له الف عين ده انتي سارقه فلوسه!
_ وهو خاني وبعدين انا مسرقتش فلوسه انا باخد حقي
بصلها بسكوت وهو شايفها مصممة على اللي في دماغها فوقف وهو بيقول
_ هروح اخد الورق من المحامي وبكره هيكون عندك ممضي منه
خدت نفس وهي بتفكر في مواجهة بكره بعد ما يمضي الورق وكل حاجه تكون ليها بتفكر لما هتواجهه بخيانته وهتواجهه بأن املاكه بقت ملك لها هي عارفه انها هتكون مواجهة صعبة وهتفتكرها طول حياتها لكن لابد منها
في شقة تانيه بعيدة عن شقة منى
تاني يوم بليل
دخلت الاوضة لقته بيلبس هدومه فقالت بضيق
_ ايه ده انت لحقت جرا ايه
يا عاصم هو امبارح تجيلي ساعة زمن وتمشي والنهارده متكملش ساعتين!
بصلها بعد ما لبس هدومه وهو بيقول
_ وانا من امتى كنت بقعد معاكي اكتر من كده انتي وقت لطيف بقضيه او بنقضيه سوا مش اكتر متحسسنيش انك مراتي وبتحاسبيني على الوقت اللي بقضيه
بصتله شوية بتركيز وبعدين سألته
_ هو انت بتحب مراتك بجد
بصلها مستغرب ومتفاجئ من سؤالها اللي رغم انهم مع بعض بقالهم فترة لكنها عمرها ما جابت سيرة مراته ولا سألته عن اي شيء يخصها وقبل ما يرد سمعوا صوت جرس الباب فسألها بخضة
_ انت مستنية حد
بصتله بنفس القلق وقالت
_ هستنى حد ازاي انا مبجيش الشقة هنا
غير لما تكون انت جاي استنى هشوف مين
وخرجت تشوف مين على الباب وقلبها بيدق پخوف
يتبع
الحلقة الرابعة
_ متقلقش ده طلع البواب كان بيطمن ان احنا اللي في الشقة
زفر انفاسه بقوة بعد ما القلق كان اتمكن منه وبدأ يلبس جزمته فسمعها بتقول تاني وكأنها مصرة تسمع اجابة سؤالها
_ مقولتليش بتحبها
بصلها بهدوء وهو بيسألها
_ هتفرق معاكي الإجابة
هزت راسها بلا
_ مجرد فضول يعني ساعات بقول انك بتحبها لدرجة انك مش قادر تعلن جوازنا خوف منها او عليها واوقات بقول لو بيحبها مكانش دخلني حياته اصلا
وقف قدامها وهو بيقول
_ بصي يا زينب جوازنا كان لمصلحة متبادلة بينا انتي كنتي محتاجه حد يرحمك من الشغل اللي كنتي متبهدله فيه وتلزيق المدير كل شوية ليكي وانتي مش قادره تنطقي عشان متخسريش شغلك من الاخر كنت محتاجه تتستتي في البيت وانا حق.ك ده وانا كنت مشدود ليكي وكنتي عجباني خصوصا بعد الشغل اللي جمع بينا قدرتي فيه تشديني ليكي زي المسحور ومش هتنكري انك كنتي قاصده تعملي ده فقولت بدل ما اعمل حاجه في الحړام اتجوزك فزي مانتي شايفه انا وانتي كان لينا مصلحه من الجواز ده يعني متجوزتكيش عشان مبحبش مراتي ولا عشان هي مقصره معايا
تقدري تقولي كانت فراغة عين مني وقتها
_ وليه مطلقتنيش بعد ما خدت اللي انت عاوزه مني!
خد موبايله ومفاتيحه وهو بيقول