منوعات

صدمة حماتي لما عرفت اني حامل في بنت حكايات انجى الخطيب

ياسر قرب مني وهو بيترجى مريم، سامحيني، أنا كنت مغيب، أمي هي اللي.. قاطعته بضحكة مكسورة وقلت له مفيش أم بتعمل كده في ابنها يا ياسر، وإنت مفيش راجل بيشك في شرفه عشان شوية ورق.. أنا دلوقتي مش بس معايا الحق، أنا معايا القوة اللي تخليني أرميك إنت وأمك في الشارع زي ما كنتوا عايزين تعملوا فيا.
وفي اللحظة دي، تليفون ياسر رن، وبص للشاشة ووشه بقى أبيض زي الورقة، وبص لي برعب وقال مريم.. الحقي.. المخازن الرئيسية ولعت، والشرطة بتدور عليا!
ياسر وقع التليفون من إيده والذهول ملجم لسانه، وبص لعماد المحامي وهو بيترعش مخازن إيه اللي ولعت؟

والشرطة بتدور عليا ليه؟ أنا معملتش حاجة! عماد لم ورقه ببرود ولبس نضارته وقال له الشرطة بتدور عليك لأن المخازن دي كانت متأمن عليها بمبالغ خيالية باسم والدتك، وبلاغ الحريق طالع إنه بفعل فاعل لتغطية

عجز في الميزانية.. وشريكك في المخازن اعترف إنك كنت عارف بكل حاجة.
صفية قامت من على الأرض زي المجنونة وصرخت كدب! ياسر ملوش دعوة، أنا اللي.. وفجأة سكتت وكتمت بؤها بإيدها، بس كان الأوان فات. ياسر بص لأمه بصدمة تانية وكأنه بيكتشف شيطانة مش أمه إنتي يا أمي؟ إنتي اللي حرقتي شقانا عشان الفلوس وتلبسيها لي؟
صفية بدأت تلطم على وشها وتصوت بصوت مسموع في المستشفى كلها كنت عايزة أضمن حقك يا ابني! كنت عايزة الفلوس تبقى تحت إيدينا قبل ما البنت دي تلهف كل حاجة بالوصية! مكنتش أعرف إن الحكومة هتعرف بسرعة كده!

في اللحظة دي، دخلوا اتنين أمنا شرطة ومعاهم ظابط، وبصوا في وش ياسر وصفية أستاذ ياسر الشرقاوي؟ ومدام صفية السيوفي؟ مطلوب القبض عليكم بتهمة التزوير، والبلاغ الكاذب، وحرق عمد للمنشآت بقصد النصب على شركات التأمين.
ياسر بص لي بكسرة وهو الكلابشات بتتقفل في إيده، وكان لسه هيفتح بؤه يتكلم، بس أنا سبقت وقلت للظابط بجمود يا فندم، أنا مريم المنشاوي، المالك القانوني لشركات الشرقاوي بموجب وصية الجد اللي أستاذ عماد سلمها للنيابة الصبح، وأنا بطلب تحويل المحضر ده لنيابة الأموال العامة، ومش هتنازل عن حقي في التعويض عن الضرر اللي حصل لسمعتي ولجنيني.

صفية وهي ماشية مع العساكر كانت بتصرخ وتدعي عليا يا خطافة الرجالة يا فاجرة! هتاخدي فلوسنا وتتمنجهي بيها؟ بصيت لها بابتسامة نصر وقلت لها الفلوس دي فلوس بنتي اللي قلتي عليها مالهاش قيمة.. والبيت اللي كنتي بتطرديني منه، النهاردة العساكر هيروحوا معاكي تلمي هدومك وتطلعي منه مطرودة.
خرجوا من العيادة والكلابشات في إيديهم، والعيادة فجأة هديت مفيش غير صوت أنفاسي وصوت دقات قلب بنتي في السونار اللي الدكتورة كانت لسه مشغلاه. عماد المحامي قرب مني وحط إيده على كتفي وقال مبروك يا مريم.. إنتي دلوقتي أقوى ست في السوق، بس خلي بالك.. الحرب لسه بتبدأ.

بصيت لعماد وسألته باستغراب حرب إيه يا متر؟ خلاص كل حاجة خلصت! عماد

ابتسم ابتسامة غامضة وطلع صورة من جيبه لشخص ملامحه تشبه ياسر جداً بس على أكبر وقال ياسر مش الابن الوحيد يا مريم.. صفية كانت مخبية سر بقاله 25 سنة، والسر ده دلوقتي عرف إنك بقيتي صاحبة الثروة، وهو في طريقه لمصر دلوقتي عشان يطالب بحقه.. فيكي، وفي الفلوس!
الدنيا اسودت في عيني للحظة، وحسيت إن الأرض بتهتز تحت رجلي. ابن تاني؟ إزاي؟ سألت عماد بصوت مبحوح، وهو بيبص للصورة بأسف وقال صفية مكنتش سهلة، هربت ابنها الكبير فارس لأمريكا من وهو طفل عشان كان شاهد على جـ,ـريمة قديمة عملتها، وعاشت طول عمرها تفهم ياسر إنه الابن الوحيد عشان تسيطر عليه..

بس فارس دلوقتي عرف إن اسم العيلة بقى في إيدك، ومش جاي يطالب بورث، ده جاي ياخد العيلة كلها لحسابه.
قبل ما أستوعب الصدمة، تليفوني رن برقم دولي، فتحت الخط باديين بترتعش، وسمعت صوت رجالي خشن وهادي بطريقة ترعب مبروك يا مدام مريم.. مبروك البنوتة، ومبروك الورث اللي جالك على طبق من دهب.. بس يا ريت متفرحيش أوي، لأن اللي صفية بنته في تلاتين سنة، أنا ههده في تلات ثواني.
سكت لحظة وكمل بضحكة باردة الوصية اللي في إيدك دي، ناقصها إمضاء واحد عشان تبقى شرعية..

إمضاء الابن الأكبر اللي الكل افتكر إنه مات، وأنا حالياً واقف قدام باب فيلتك، والمفاتيح اللي في إيدك.. ملهاش لازمة خلاص.
بصيت لعماد برعب، وهو شدني من إيدي بسرعة وقال لازم نمشي من هنا حالاً يا مريم! فارس مش زي ياسر، ده شيطان وباع القضية من زمان! ركبنا العربية وطول الطريق وأنا بضم بطني وبقول لنفسي يا ترى يا بنتي إنتي جيتي عشان تعزيني ولا عشان تدخلي بي حرب مالهاش آخر؟
وصلنا قدام الفيلا، ولقيت البوابة مفتوحة على الآخر، والحرس اللي كنت فاكرة إنهم تبعي واقفين صفين وبيؤدوا التحية لشخص طويل، لابس أسود في أسود، ومدينا ضهره.

أول ما نزلت من العربية، لفت ملامحه، ووقعت الشنطة من إيدي.. مكنش بس شبه ياسر، ده كان نسخة كربونية من جَد ياسر، صاحب الثروة الأصلي.
قرب مني

وطلع من جيبه ورقة قديمة، وقال بصوت هز كياني الوصية اللي معاكي يا مريم، مكتوب فيها إن الورث للحفيد الأول من الابن الأكبر.. وبما إن ياسر مش الأكبر، يبقى بنتك دي ملهاش مليم واحد عندي.. والفيلا دي، والشركات، وحتى الهدوم اللي عليكي.. بقوا ملكي أنا من اللحظة دي.
وقبل ما أنطق بكلمة، بص للمحامي عماد وغمز له غمز غريبة، وعماد سحب الورق من إيدي ببرود ووقف جنبه! وقال لي بمنتهى القذارة آسف يا مريم.. بس القوي هو اللي بيكسب في الآخر، وفارس دفع أكتر.
وقفت لوحدي في الشارع، حماتي في السجن، جوزي ضاع، والمحامي خانني، والورث طار..

وفجأة حسيت بحركة قوية في بطني، وكأن بنتي بتقول لي متخافيش، أنا لسه هنا. وفجأة، عربية سوداء تانية وقفت، ونزل منها شخص ملامحه غامضة جداً، وقرب مني وهمس لو عايزة حقك وحق بنتك، اركبي.. أنا الوحيد اللي عارف نقطة ضعف فارس الشرقاوي.
فتحت باب العربية وأنا مش شايفة قدامي، ركبت بآلية والراجل اللي ملامحه غامضة ده قفل الباب وبدأ يتحرك بسرعة البرق. بصيت له بذهول وقولت له إنت مين؟ وعايز مني إيه؟ وإيه اللي يخليني أثق فيك بعد ما كل اللي حواليا خانوني؟

الراجل بص لي في المراية، وعينيه كانت حادة زي الموس، وقال بلهجة مصرية تقيلة أنا سيف، كنت الدراع اليمين لفارس في أمريكا، والوحيد اللي عارف إنه مش جاي عشان الورث بس.. فارس جاي عشان ينتقم من عيلة الشرقاوي كلها، وإنتي وبنتك مجرد وسيلة.
سكت لحظة وطلع جهاز صغير من جيبه، وشغل تسجيل صوته كان فيه فارس بيتكلم مع عماد المحامي مريم لازم تفضل فاكرة إنها خسران كل حاجة، لحد ما نتمم عملية نقل الأصول، وبعدها مش عايز أشوف وشها هي ولا البنت دي.. اخلصوا منهم بأي طريقة تبان قضاء وقدر.

جسمي اتنفض من الرعب، وسيف كمل بصوت واطي فارس ميعرفش إن جَد ياسر كان عامل حساب اللحظة دي، وعارف إن صفية مخبية واد، عشان كده ساب وصية تانية خالص.. وصية مش موجودة في ورق، دي موجودة في سلسلة كانت دايمًا في رقبة جَد ياسر، والسلسلة دي معاكي إنتي

يا مريم!
برقت بعيني وافتكرت إن قبل ما جَد ياسر يمـ,ـوت بأسبوع، لبسني سلسلة دهب رقيقة فيها قفل صغير وقال لي دي أمانة يا مريم، اوعي تقلعِيها مهما حصل. سيف ضحك ضحكة خفيفة وقال القفل ده جواه شريحة عليها فيديو وتنازل رسمي وموثق بتاريخ أحدث من كل الورق اللي مع فارس، وفيه اعتراف كامل بجرايم صفية وفارس القديمة.
فجأة، لقينا عربيتين سود بيحاصرونا من الجنبين، وبدأ ضـ,ـرب نار مكتوم على كاوتش العربية. سيف صرخ فيا انحني يا مريم! ارمي نفسك في الأرض! العربية بدأت تترج بينا وفقد سيف السيطرة عليها، وخبطنا في سور كبير..

الدنيا اسودت في عيني لثواني، ولما فتحت لقيت سيف بينزف وواقف قدامي بيحاول يصد رجالة فارس اللي نزلوا من العربيات.
فارس قرب من العربية وهو ماسك مسدس، وفتح الباب ببرود ومد إيده وهو بيقول لي بصوت يشبه فحيح الأفاعي هاتي السلسلة يا مريم.. هاتيها بالذوق بدل ما أخدها من رقبة بنتك وهي لسه في بطنك.
بصيت له بكل غل وقولت له على جـ,ـثتي يا فارس! وفي اللحظة اللي ضغط فيها على الزناد، سمعنا صوت سرينة بوليس قوية جداً، بس مش بوليس عادي.. دي كانت قوات خاصة، ومن وسطهم خرج شخص خلى فارس يبرق وعينه تطلع من مكانها..

شخص كان المفروض إنه ميت من عشر سنين!
الشخص ده قرب وبص لفارس وقال له وحشتني يا أخويا.. فاكرني؟ ولا صفية قالت لك إني اندفنت خلاص؟ فارس نزل المسدس وهو بيترعش وقال إنت؟! إزاي؟!
الراجل بص لي وابتسم وقال متخافيش يا مريم.. أنا جيت آخد حقي، وحق بنت أخويا اللي حاولتوا تقـ,ـتلوها. وقبل ما أفهم أي حاجة، لقيت سيف اللي كان بينزف قام وقف فجأة وكأنه مكنش مصاب، وضـ,ـرب تعظيم سلام للراجل ده وقال تمت المهمة يا فندم.. مريم والسلسلة في أمان.
بصيت لبطني وحسيت بحركة بنتي، وعرفت إن اللعبة أكبر بكتير من مجرد ورث..

دي حرب عائلية بدأت من سنين وأنا كنت مجرد قطعة شطرنج، بس القطعة دي هي اللي هتمـ,ـوت الملك في الآخر.
الراجل اللي ظهر فجأة ده كان سلطان،

الأخ الضخم اللي الكل كان فاكر إنه راح في حادثة غرق من سنين، بس الحقيقة إن صفية هي اللي حاولت تخلص منه عشان تضمن إن ياسر يكون هو الوارث الوحيد اللي تقدر تمشيه على عجين ميله. سلطان بص لفارس باحتقار وقال له صفية ربتكم على الغدر، بس نسيت إن الكبير بيفضل كبير.. إنت يا فارس مجرد عيل تاه في أمريكا، وجاي تفتري على ولية وبنتها؟
فارس كان بيترعش والمسدس وقع من إيده، وفجأة القوات بدأت تلم رجالته كلهم زي الكتاكيت.

سلطان قرب مني، ومد إيده وساعدني أقوم من العربية، وبص للسلسلة اللي في رقبتي وقال بحنان دي أمانة الغالي يا مريم، والسر اللي جواها مش بس هيحبس فارس وصفية، ده هيفتح أبواب جهنم على كل واحد خان عيلة الشرقاوي.
سيف طلع منديل ومسح الدم المزيف اللي كان على وشه وبص لي بابتسامة سامحيني يا مدام مريم على الفيلم ده، بس كان لازم فارس يفتكر إنه كسب عشان يظهر كل رجالته الخاينين ويطلع اللي في جيبه. سلطان بص لي بجدية وكمل ياسر دلوقتي في السجن، وصفية بتتحقق معاها، وفارس هيلحقهم..

بس الوصية اللي في السلسلة دي فيها مفاجأة تانية خالص بخصوص بنتك.
فتحت القفل بتاع السلسلة باديين مرعوشة، وطلعت الشريحة الصغيرة، سلطان حطها على جهاز معاه، وظهر فيديو لجَد ياسر وهو لابس لبس المستشفى قبل وفاته بيومين، وصوته كان واثق وهو بيقول أنا عارف إن ابني سلطان عايش، وعارف إن صفية هتخون، وعارف إن مريم هي الوحيدة اللي صانتني.. عشان كدة، مريم مش بس واصية على بنتها، مريم هي المالك الفعلي بنسبة 100 لكل شركاتي، بشرط واحد.. إنها تفتح الملف السري اللي في المكتب القديم، وتعرف الحقيقة عن أهلها هي!
بصيت لسلطان بذهول وقلت له أهلي أنا؟

أنا أهلي ناس طيبين وعلى قد حالهم! سلطان سكت وبص للأرض وقال لي بصوت واطي مريم.. إنتي فاكرة إن جَد ياسر جوزك لياسر صدفة؟ إنتي متعرفيش إنك حفيدته من ابنه اللي اتقـ,ـتل غدر وهو لسه شاب؟
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. يعني أنا مش

بس وارثة بالوصية، أنا صاحبة الحق الأصلي والدم الحقيقي! وفي اللحظة دي، تليفون سلطان رن، وبص فيه وملامحه اتغيرت تماماً، وبص لي برعب وقال مريم.. المستشفى اللي فيها ياسر وصفية اتعرضت لهجوم.. حد هربهم، وهم دلوقتي بيدوروا عليكي، بس المرة دي مش عشان الفلوس.. المرة دي عشان يخلصوا من الحقيقة للأبد!
وفجأة، سمعنا صوت انفجار ضخم هز الفيلا اللي ورانا، والنار بدأت تأكل كل حاجة، ولقينا طيارة هليكوبتر صغيرة بتلف فوقينا، وصوت صفية طالع من مكبر صوت وهي بتضحك بجنون لو مش لينا.. مش هتبقى لحد يا مريم! موـ,ـتي إنتي واللي في بطنك!

سلطان سحبني بسرعة وصرخ اركبي العربية يا مريم! اللعبة لسه بتبتدي، والنهاردة يا إحنا يا هم! وقبل ما نتحرك، شفت خيال حد بيجري من وسط النار في الفيلا، وكان ماسك في إيده شنطة سودة، وصوته كان بينادي مريم! اهربي! ياسر مش هو اللي هرب.. ياسر اتقـ,ـتل!
وقفت مكاني وكأن رجلي غرزت في الأرض، الصدمة لجمت لساني.. ياسر اتقـ,ـتل؟ جوزي وأبو بنتي راح؟ شفت عماد المحامي خارج من وسط الدخان والشرار بيطير من هدومه، وشه كان محروق وعينيه طالع منها جنون، وماسك الشنطة السوداء كأنه ماسك كنز. سلطان صرخ فيه إنت لسه عايش يا خاين؟

بس عماد ضحك ضحكة هستيرية وهو بيبص للهليكوبتر اللي فوقينا وقال ياسر مات عشان كان ضعيف، وصفية هي اللي قـ,ـتلته بإيدها لما حاول يمنعها تهرب! هي دلوقتي مش أم.. هي وحش جيعان.
فجأة، طلقة نزلت من الطيارة وصابت عماد في رجله، وقع والشنطة اتفتحت، واترمى منها ورق وصور خلت قلبي يقف.. كانت صور ليا وأنا لسه مولودة، ومعاها شهادة ميلاد تانية خالص، واسم الأب فيها مكنش الاسم اللي عشت بيه طول عمري.. كان اسم سلطان الشرقاوي!
بصيت لسلطان بذهول، وعينيه كانت مليانة دموع وندم، همس بصوت مكسور كنت عايز أقولك في الوقت المناسب يا بنتي..

صفية خطفتك مننا وإنتي لسه لحمة حمراء ورمتك لناس يربوكي عشان تحرمني من ورث أبويا، ولما كبرتي جابتك

تجوزك لابنها ياسر عشان تضمن إن الورث يفضل تحت رجليها، وهي عارفة إنك بنتي!
يعني أنا كنت متجوزة أخويا؟ لا.. سلطان كمل بسرعة كأنه قرأ أفكاري ياسر مش ابني ولا ابن الشرقاوي يا مريم.. صفية كانت مخبية سرها الكبير، ياسر كان ابن عماد المحامي! عشان كدة كان بيساعدها، وعشان كدة هي قـ,ـتلته لما حست إنه هينكشف ويفضحها!
الطيارة بدأت تنزل لمستوى واطي جداً، وصفية كانت باينة من الشباك، ماسكة جهاز تفجير في إيدها وبتصرخ هتمـ,ـوتوا كلكم! السر ده هيندفن معاكم! سلطان زقني ورا العربية وصرخ في سيف خد مريم واجري!

السلسلة دي فيها كود إيقاف الطيارة، جدي كان مأمن كل أملاكه بنظام تكنولوجي يقفل أي محرك لو حصل خيانة!
فتحت السلسلة بسرعة، سيف خطف الشريحة وحطها في جهاز اللاب توب بتاعه، وبدأ يكتب بسرعة والطيارة بتقرب والطلقات بتمطر فوقينا. وفجأة، سيف صرخ تم الاختراق!.. محرك الطيارة سكت فجأة، وبدأت تترج في الهوا وتلف حول نفسها بجنون.
صفية صرخت صرخة أخيرة وهي بتشوف نهايتها بتقرب، والطيارة وقعت وانفجرت في جنينة الفيلا، وحولت الليل لنهار من كتر النار. ساد هدوء مرعب، مفيش غير صوت النار وهي بتآكل الحطام.

سلطان قرب مني وهو بيترعش وحضني لأول مرة، ودموعه بللت كتفي حقك رجع يا مريم.. إنتي وبنتك بقيتوا أصحاب كل حاجة. كنت لسه هرد، بس حسيت بوجع رهيب في بطني، وجع ملوش علاقة بالضـ,ـربة القديمة.. الممرضة اللي كانت واقفة بعيد من أول الخناقة جريت عليا وصرخت الحقوا! المدام بتنزف.. دي ولادة مبكرة!
سلطان وسيف شالوني بسرعة للعربية، وأنا بصرخ من الوجع، بصيت ورايا لآخر مرة على النار اللي أكلت عيلة الشرقاوي كلها، وفجأة شفت خيال حد طالع من وسط حطام الطيارة.. حد جسمه محروق وبيمشي ببطء، وفي إيده سينة خنجر صغيرة كانت دايمًا مع صفية..

الخيال ده وقف وبص للعربية اللي ماشية بيا، ورفع إيده بإشارة الذبح.
صفية لسه عايشة؟ ولا ده حد تاني كان في الطيارة إحنا مكنعرهوش؟ سيف داس بنزين وهو بيقول متغمضيش عينك

يا مريم.. بنتك لازم تعيش! وفي اللحظة اللي دخلنا فيها المستشفى، سيف همس في ودني جملة خلتني أرتعش أكتر من الوجع المعركة مخلصتش يا مريم.. السلسلة اللي معاكي.. القفل بتاعها لسه فيه ميكروفون شغال.. والطرف التاني اللي بيسمعنا دلوقتي.. هو اللي دفع لفارس وعماد عشان يخلصوا عليكي!
دخلت أوضة العمليات وأنا بين الحياة والمـ,ـوت، صوت صفارات الأجهزة كان بيضـ,ـرب في ودني زي الطبول، وجملة سيف فيه طرف تالت بيسمعنا كانت بتلف في دماغي زي الساقية. الممرضات بيجروا حواليا، والدكتورة بتصرخ الضغط بيوطي، جهزوا الدم بسرعة! وأنا مكنتش شايفة غير صورة الخيال اللي طالع من وسط حطام الطيارة..

مين ده اللي النار مأكلتوش؟ ومين اللي لسه بيراقبنا من ورا الميكروفون؟
وسط الوجع والغياب عن الوعي، سمعت صوت بكاء رفيع.. صوت شق سكون الأوضة الكئيبة. مبروك يا مدام مريم، بنوتة زي القمر، بس لازم تدخل الحضانة فوراً. غمضت عيني وأنا ببتسم بوجع، خلاص، بنتي جت الدنيا، الوريثة الحقيقية وصلت.
بعد ساعات، فتحت عيني في أوضة هادية، لقيت سلطان وسيف واقفين عند الباب، ملامحهم كانت مخطوفة. سلطان قرب مني وباس راسي وهو بيترعش حمد لله على سلامتك يا بنتي، البنوتة كويسة بس تحت الملاحظة. سألت بلهفة وصوت مخنوق فين الورق؟ فين السلسلة؟

سيف بص للأرض وقال بصوت واطي السلسلة اختفت يا مريم.. الممرضة اللي استلمت هدومك في العمليات ملهاش أثر، وكاميرات المستشفى كلها اتعطلت في العشر دقايق اللي دخلتي فيهم.
قلبي سقط في رجلي، السلسلة اللي فيها الدليل والسر كله ضاعت؟ سيف كمل وهو بيمسح عرق جبينه المفاجأة مش هنا.. المفاجأة إن التحريات بتقول إن الجـ,ـثة اللي لقوها في حطام الطيارة مش جـ,ـثة صفية.. دي جـ,ـثة المضيفة اللي كانت معاها، وصفية اختفت قبل الانفجار بثواني.
فجأة، الباب خبط، ودخل عامل نظافة لابس كمامة وشايل صندوق هدايا كبير، حطه على السرير وخرج بسرعة من غير ولا كلمة.

سلطان وسيف هجموا على الصندوق وفتحوه بحذر، ولقيتنا كلنا بنشهق من الصدمة.
جوة الصندوق كان فيه فستان بيبي أبيض، غرقان دم، ومحطوط فوقيه السلسلة بتاعتي مكسورة نصين، ومعاها ورقة مكتوب فيها بخط أحمر يوجع القلب البنت اللي ورثت كل حاجة.. ملهاش عيش وسطنا. السر مش في السلسلة يا مريم.. السر في وشم

موجود ورا ودن بنتك اليمين.. وشم إنتي لسه مشفتيهوش.
سلطان جري زي المجنون على أوضة الحضانة، وسيف طلع مسدسه ووقف يأمن الباب، وأنا حاولت أقوم من على السرير وأنا بصرخ من الوجع. لما سلطان وصل للحضانة، صرخته هزت جدران المستشفى كلها.
جريت وراه بجرجر رجلي والدموع مغرقة وشي، دخلت الحضانة لقيت السرير بتاع بنتي فاضي! وفيه ورقة تانية مكانها مكتوب فيها لو عايزة بنتك.. تعالي المكان اللي بدأ فيه كل حاجة.. تعالي القصر القديم اللي جَدك اتقل فيه، بس لوحدك.. ومن غير سلطان.. لأن سلطان لسه مقالكيش هو قـ,ـتل أبوه ليه!

بصيت لسلطان بصدمة، ولقيت ملامحه اتحولت لجمود مرعب، ونزل عينه في الأرض وهو بيطبق إيده بقوة.. وفي اللحظة دي، النور قطع عن المستشفى كلها، وسمعت صوت صفية بتههمس في ودني من وسط الظلمة نورتي يا صاحبة الملك.. استعدي عشان هتشوفي بنتك.. لآخر مرة.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى