منوعات

أخـتي سـ.ممت بنتـي كـاملة حكـايات منـي السـيد

إيهاب دخل وعيونه بتلف في المكان، وبدأ يتكلم بصوت واطي ومستفز
يا جوليا، إحنا لازم نلم الموضوع.. مونيا كانت نيتها خير، البنت كانت تعبانة وهي حبت تريحها.. مش عاوزين شوشرة وقضايا، إحنا عيلة واحدة.
بصيت له وضحكت بوجع.. ضحكة خلتهم كلهم يخافوا مني
عيلة؟ بنتي كانت
هتموت.. وأختك ض.ربتني بالزازة على راسي.. وجاي تقولي عيلة؟
في اللحظة دي خرج الدكتور، ووراه رأفت..متوفرة على روايات و اقتباسات
رأفت كان قالب وشه تماماً، وعيونه حمرا زي الدم.
الدكتور قال بصوت مسموع للكل الحمد لله، لحقناها في آخر لحظة..

البنت واخدة جرعة مهدئ قوية جداً، طفل في سنها مبيتحملش نصها.. ده غير إنها عندها حساسية من المادة دي، لولا إن والدها اتصرف بسرعة وباحترافية، كانت دخلت في غيبوبة وفشل تنفسي.
أمي شهقت يا ساتر يا رب.. الحمد لله إنها جت على قد كدة.. خلاص يا رأفت، حصل خير والبنت فاقت.
رأفت قرب من إيهاب ومونيا بخطوات بطيئة.. وفجأة، طلع من جيبه سرنجة صغيرة كانت مونيا رامياها في الأوضة، وحطها في كيس بلاستيك.
إيهاب قاله إيه ده يا رأفت؟
رأفت رد ببرود مرعب دي الأداة اللي استخدمتها مراتك عشان تغتال بنتي..

ودي اللي هقدمها دلوقتي في المحضر اللي هيتعمل في القسم.
مونيا صرخت محضر إيه؟ أنت اتجننت؟ أنت عاوز تسجن أخت مراتك؟
رأفت بص لأمي وأبويا وقالهم بكل حسم
من اللحظة دي، مفيش أخت ومفيش أهل.. اللي يلمس بنتي أو مراتي بكلمة، همحيه من على وش الأرض.. المحضر هيتعمل شروع في ق.تل واع.تداء بالض.رب.
إيهاب المحامي حاول يهدده أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه؟ أنا هرفدك من شغلك وهخليك تمشي تكلم نفسك.
رأفت
سحب الموبايل بتاعه وفتح تسجيل..

كان مسجل كل كلمة مونيا قالتها في الأوضة لما دخل، وكل كلمة إيهاب قالها وهو بيحاول يساومني في الطرقة.
وريني هتعمل إيه يا سيادة المحامي.. التسجيل ده، مع تقرير المستشفى، مع شهادة الضيوف اللي شافوا جوليا وهي غرقانة في دمها.. هيودوا العروسة بتاعتكم ورا الشمس.
أمي بدأت تعيط وتترجى عشان خاطري يا جوليا، قولي لجوزك يتنازل، دي أختك الوحيدة!
بصيت لأمي، ومسحت الدموع اللي كانت بتنزل مع الدم من تحت الشاش، وقلت لها الكلمة اللي وجعتني أنا قبل ما توجعها
أنا معنديش أخت.. أنا عندي بنت كان ممكن أموت وراها النهاردة.. ورأفت معاه حق في كل كلمة.

رأفت مسك إيدي، وقال للممرض خلي بالك من المدام والبنت، أنا رايح القسم أفتح المحضر.. ومش هسيبه غير وهي لابسة الكلبشات.
مونيا وقعت على الأرض بتصوت، وإيهاب كان وشه بيجيب ألوان.. وأنا؟ أنا دخلت لفريدة، مسكت إيدها الصغيرة وبستها، وحلفت إني عمري ما هسمح للناس النضيفة من بره، والزبالة من جوه دول يلمسوا شعرة منها تاني.
الخناقة لسه بتبدأ.. بس المرة دي، المسعف هو اللي هيدينا الحق، والقانون هو اللي هيحاسب الهانم.
حكايات مني السيد
الجزء الثالث والأخير
رأفت مكدبش خبر، راح القسم وعمل المحضر، ورفض كل محاولات الصلح الودية.

الصبح طلع، والنيابة
أمرت بضبط وإحضار مونيا عشان تسمع أقوالها في الشروع في ق.تل والاعت.داء العمد.
مونيا كانت فاكرة إن جوزها المحامي إيهاب هيخلصها بمكالمة تليفون، بس الحقيقة إن البلاغ كان متأيد بتقرير طبي مختوم من طوارئ السموم بجرعة المادة المخدرة اللي لولا ستر ربنا كانت قضت على فريدة.
في البيت، أمي كانت بتكلمني كل ساعة وهي بتنهار
يا جوليا، المحضر ده لو مشي، أختك مستقبلها هيضيع، وعيالها هيتشردوا.. يرضيكي إيهاب يطلقها؟
رديت عليها بجمود وهي كان يرضيها بنتي تتشرد في القبر يا ماما؟ كان يرضيها تض.ربني بالزازة على دماغي عشان خايفة على الصور؟

اللي عملته مونيا مش غلطة، دي جريمة.
إيهاب المحامي حاول يلعب لعبة أخيرة، بعت لي رسالة فيها تهديد مبطن إنه هيرفع قضية تشهير وقضية إهمال ضدي

أنا ورأفت لأننا سبنا البنت مع حد غير مؤهل متوفرة على روايات و اقتباسات لما رأفت شاف الرسالة، ضحك ضحكة سخرية وقال ده بيلعب في ملعبي.. خليه يرفع، عشان الشهود اللي في الحفلة كلهم هيتجرجروا، وهنشوف مين اللي هينكر إنه شاف مونيا وهي شايلة فريدة وطالعة بيها.
المفاجأة كانت الضيفة اللي طلبت الإسعاف في الحفلة.. الست دي طلعت دكتورة أطفال وليها وضعها، ولما عرفت إن فيه محاولات لضغط علينا، راحت بنفسها القسم وقدمت شهادتها أنا شفت الأم وهي بتستغيث، وشفت الأخت وهي بتتعامل ببرود مرعب وبتهين الأم.. وشفت البنت وهي بين الحيا والموت.
بعد يومين من المداولات والضغط، مونيا اضطرت تروح النيابة. منظرها بالكلبشات وهي داخلة

التحقيق كان صدمة للعيلة كلها. الهانم اللي كانت بتعايرني بفقري وبشغل رأفت، بقت واقفة قدام وكيل النيابة بتعيط ومنهارة.
أبويا حاول يضغط على رأفت مادياً، هددنا إنه هيحرمنا من الميراث وهيقاطعنا.. بقلم مني السيد
رأفت بص له وقال له بكلمتين يا حاج، إحنا بفضل الله بنعيش من عرق جبيننا.. بنتي أغلى من كنوز الأرض.. وميراثكم اللي يخليكم تبيعوا حق حفيدة بتموت عشان خاطر المنظر مش عاوزينه.. خلوه ليكم.
في النهاية، وبسبب ضغط العيلة المنهار، وافقنا على تنازل مشروط..
أولاً مونيا تكتب تعهد بعدم التعرض، وتعتذر رسمي قدام العيلة كلها.
ثانياً إيهاب يدفع تكاليف علاج فريدة بالكامل في مستشفى خاص لضمان عدم وجود آثار جانبية.

ثالثاً وده الأهم انقطاع العلاقة تماماً.. لا حفلات، ولا زيارات، ولا صور شيك.
يوم ما خرجنا من المستشفى وفريدة في حضني بتضحك وتناديني ماما، بصيت لرأفت وقلت له أنا كنت فاكرة إني اتجوزت مسعف بيعرف يداوي الجروح.. مكنتش أعرف إني اتجوزت راجل بيعرف يجيب الحق.
رأفت باس راس فريدة وقال لي أنا شغلي أعالج الناس.. بس بيتي وعيالي خط أحمر، اللي يقرب منهم أحط عيني في عينه وأدوس عليه.
من يومها، اتعلمت إن العيلة مش بالدم، العيلة باللي بيخاف عليكي في وقت الوجع، مش اللي بيخاف على شكله وانتي بتموتي. فريدة كبرت، وبقت بتخاف من مونيا.. وأنا بقيت بفتخر بجوزي المسعف اللي أنقذ حياتنا مرتين مرة من الموت، ومرة من الذل.
تمت

بقلم مني السيد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى