فتحت تليفون جوزي بالصدفة لاقيت كلام غريب من واحد صاحبة مينفعش يقولة راجل لراجل زيه وهنا كانت الصدمة …..
انا متجوزة صالونات من سنتين ونص وكان عندي مشاكل في الخلفة خدت علاج والحمد لله بقيت حامل في شهرين ونص لحد ما في يوم جوزي كان نايم ولاقيت مسدجات كتير وغريبة بتيجي علي موبايلة من رقم مكتوب علية ممدوح الميكانيكي فتحت المسدجات ولاقيت كلام غريب مينفعش يقولة راجل ل راجل زية عملت سيرش عن الرقم لاقيتة رقم خطيبتة القديمة اللي سابها من خمس سنين ومغير اسمها ومسميها ممدوح الميكانيكي عشان معرفش واللي ۏجع قلبي ان جوزي باعتلها رسايل تقطع القلب وعمري ما شوفت كلمة منها اتقالت ليا …..
وعمال يحلف ليها بالعيل اللي في بطني ويقولها وحياة ابني اللي في بطنها ولسة مشافش الدنيا انا مش طايقها وعايش معاها تحصيل حاصل انا محبتش غيرك ولا متخيل نفسي غير معاكي انتي وكلام كتير كلة غلط فيا في ضهري وهو مشافش مني غير كل خير وهي من الناحية التانية ترد علية وتقولة ابعد عني يا خاېن وروح لمراتك اللي خونتني معاها …..
انا اتحـ ـرق دمي وبقيت حاسة ان الډم غلي في عروقي وبقيت مصډومة …..
خرجت برا الاوضة ومن كتر الۏجع مسكت بطني واعدت اعيط كتير واڼهارت لوحدي وبقيت حاسة بالقهر لانهم ظلـ ـموني هما الاتنين وجم عليا وانا ماليش ذنب غير اني راعيت ربنا في جوزي وهو خاني معاها وكاني السبب انه سابها من خمس سنين من قبل ما يتقدملي واعرفة وفضلت اعيط طول الليل لوحدي وانا اعدة في اوضة ابني اللي بجهزها ليه وانا كنت فرحانة ومستنية يجي الدنيا بفارغ الصبر وفضلت تجيلي افكار كتير في دماغي لحد ما جتلي فكرة انتقم منهم هما الاتنين واللي عملوه فيا والفكرة هي ……
فضلت قاعدة على الأرض وسط لعب الأطفال اللي كنت لسة شاريّاها، ماسكة
التيشيرت الصغير اللي كنت مخبياه عشان أول ما يعرف نوع البيبي ألبسهوله، وببص للسقف كأني مستنية حد يصحيني ويقولي إن اللي شوفته كان كابـ ـوس.
بس مكنش كابـ ـوس.
كان حقيقي.
كل كلمة قريتها كانت بتتغرز في قلبي زي السکينة.
قومت ومسحت دموعي بالعافية وبصيت في المراية اللي في أوضة البيبي، ووشي كان باين عليه الاڼهيار، بس جوايا حاجة تانية بدأت تكبر ڠضب.
رجعت للأوضة بهدوء وهو نايم، واخدت موبايله تاني وفتحت الشات، قعدت أقرأ من الأول.
لقيته باعتلها صورته وهو عندنا في البيت، باعتلها صورة الأوضة اللي أنا فرشتها بإيدي، وكاتب تحتها
كل حاجة حواليا ملكها إلا قلبي.
اتخنقت لدرجة حسيت نفسي هقع.
بس وقتها أخدت قرار.
مش هصـ . ـرخ. مش ھفضحه. مش هسيبه يعرف إني عرفت.
أنا هخليه يتحـ ـرق بنفس الطريقة.
قفلت الموبايل وحطيته مكانه، وروحت نمت جـ . ـنبه، وهو نايم مرتاح وأنا ببصله بقرف عمري ما حسيت بيه قبل كده.
تاني يوم صحيت بدري، عملتله الفطار عادي جدًا، وكان مستغرب هدوئي.
قالي وهو بيشـ . ـرب القهوة مالك ساكتة ليه؟
بصيتله وابتسمت مفيش بس بفكر نسمي البيبي إيه.
ابتسم لأول مرة من كام يوم وقال اللي يعجبك.
نفسي كانت تطلع عليه وأقوله ولا يفرق معاك أصلًا، بس استحملت.
بعدها بكام ساعة نزل شغله، وأنا فتحت تليفوني وكلمت الرقم اللي متسجل باسم ممدوح الميكانيكي.
هي ردت بعد رنتين ألو؟
قولتلها بهدوء أنا مرات أحمد.
سكتت.
سمعت نفسها وهي بتاخد نفسها بالعافية.
قولتلها متقفليش عشان أنا مش جاية أزعقلك.
فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت بصوت مكسور أنا والله كنت بحاول أبعد.
قولتلها بس مرجعتيش الرسالة الأولى ولا التانية ولا العاشـ . ـرة.
اتنهدت وقالت أنا كنت مخطوبة ليه خمس سنين سابني قبل الفرح بشهر واتجوزك فجأة من غير سبب وبعدها رجع يكلمني بعد جوازكم بست شهور.
غمضت عيني پألم.
قولتلها وكان بيقولك إيه؟
ضحكت ضحكة كلها ۏجع نفس الكلام اللي شوفتيه إنه مظلوم وإنه اتجوز ڠصب عنه وإنه بيحبني أنا.
حسيت بإهانة عمري ما حسيتها.
قولتلها طيب وهو لو بيحبك خانك معايا ودلوقتي بيخوني معاكي تتوقعي هيعمل فيكي إيه لو رجعتي له؟
سكتت.
أول مرة حد يقول الحقيقة بالشكل ده.
قولتلها أنا مش بكلمك عشان أتشاكل أنا بكلمك عشان أعرف حقي عند مين.
قالت بصوت مهزوز حقك عنده هو أنا غلطت إني رديت عليه بس عمري ما قابلته من يوم جوازكم والله.
وساعتها حسيت إن ۏجعي الأكبر مش منها.
منه هو.
الراجل اللي كنت بسنده وأنا بتعالج واللي كان بيحـ ـ ـضني وأنا بعيط عشان الحمل اتأخر كان في نفس الوقت بيحلف لواحدة تانية بابني اللي لسة متخلقش.
قفلت معاها، وقعدت أبص قدامي كتير.
لحد ما بالليل رجع البيت، لقيته داخل مبسوط وجايب أكياس فاكهة وحلويات عشان الوحام.
واقف قدامي بيقولي وحشتيني.
بصيتله للحظة وافتكرت الرسايل.
افتكرت أنا مش طايقها.
افتكرت تحصيل حاصل.
لقيتني بقوله بهدوء مرعب أحمد مين ممدوح الميكانيكي؟
اللون اتسحب من وشه مرة واحدة.
الإزازة وقعت من إيده واتكسرت على الأرض.
فضل باصصلي كأنه اتقفش متلبس بچريمة قـــ ـتل.
قرب مني وقال بتوتر إنتي فتحتي موبايلي؟
ضحكت ضحكة باهتة دي الحاجة الوحيدة اللي مضايقاك؟
بدأ يتلخبط اسمعيني الموضوع مش زي ما انتي فاهمة
صړخت فيه لأول مرة أومال إيه؟! قولي إنك كنت بتهزر؟! ولا بتحلف بابنك عشان التسلية؟!
اتجمد مكانه.
وأنا دموعي بتنزل ڠصب عني أنا كنت بمۏت كل يوم عشان أخلفلك طفل وانت كنت بتقول لواحدة تانية إنك مش طايقني؟!
قعد على الكنبة وحط إيده على وشه.
ولأول مرة شوفته ضعيف.
بس ضعفه مأثرش فيا.
قال بصوت واطي أنا كنت غبي.
قولتله لا الغبي بيغلط مرة إنما إنت خونت كل حاجة حلوة بينا بإرادتك.
قرب مني يحاول يمسك إيدي، بعدتها فورًا.
قولتله أوعى تلمسني.
وبعدين بصيت حواليا على البيت على الصور على أوضة ابني.
وقولت الجملة اللي كسرت حاجة جواه فعلًا أنا هكمل حملي وهولد ابني بس من النهاردة أنا عمري ما هبصلك بنفس العين تاني.
فضل ساكت، باصصلي بعيون حمراء كأنه مستني أرجع في كلامي أو أضعف، بس أنا لأول مرة كنت شايفاه غريب راجل معرفوش.
قام وقف قدامي وقال بصوت مهزوز يعني إيه؟ هتسيبيني؟
ضحكت بمرارة إنت اللي سيبتني من زمان يا أحمد من أول رسالة بعتها ليها.
قرب خطوة أنا غلطت والله غلطت بس محصلش بينا حاجة.
قولتله وأنا ببصله بقرف يعني كنت مستني أخونك بالجسم عشان تبقى خېانة؟!
سكت.
لأول مرة ملقاش رد.
لفيت وخرجت من الأوضة، وهو ماشي ورايا زي التايه، لحد ما دخلت أوضة البيبي وقفلت النور وقعدت على الكرسي الهزاز اللي كنت جايباه مخصوص عشان أرضع ابني عليه.
دخل ورايا بهدوء وقال متمشيش أرجوكي.
رفعت عيني ليه أنا اللي أرجوك تبعد عني دلوقتي.
قعد على الأرض قدامي، ودي أول مرة أشوف أحمد بالشكل ده، دايمًا كان شايف نفسه، واثق، صوته عالي إنما دلوقتي كان مكسور.
قال أنا فعلًا كنت بحبها زمان ولما سابتني حسيت إني اترفضت ولما اتجوزتك كنت مقتنع إني هبدأ من جديد وإنتي فعلًا عمرك ما قصرتي بس لما كلمتني تاني ضعفت.
قلبي وجـ . ـعني أكتر.
يعني أنا كنت كويسة فعلًا وهو رغم كده خان.
قولتله عارف أكتر حاجة كسرتني إيه؟
بصلي وساكت.
قولت إنك كنت شايفني عدوة وهي الضحېة مع إنك إنت اللي ظلـ ـمتنا إحنا الاتنين.
بدأ يعيط بصوت مخڼوق أنا آسف.
وأنا وقتها اكتشفت إن الاعتذار ساعات بييجي متأخر أوي لدرجة إنه ميبقاش له معنى.
قومت بالعافية بسبب بطني، وفتحت الدولاب وطلعت شنطة صغيرة.
قام مڤزوع بتعملي إيه؟
قولت وأنا بحط هدومي هروح عند أمي كام يوم.
مسك إيدي بسرعة متفضحينيش والنبي استري بيتي.
بصيتله پصدمة وضحكت ضحكة قصيرة بيتك؟ البيت اللي كنت بتشتكي منه لحبيبتك؟
وشه اتكسر أكتر.
سيبت إيده وكملت توضيب.
وبعد نص ساعة كنت واقفة عند باب الشقة، وهو واقف بعيد مش قادر يقرب.
قبل ما أمشي قال إنتي لسة بتحبيني؟
السؤال ضړبني في قلبي.
لأن الحقيقة المؤلمة إني كنت لسة بحبه.
بس الحب وقتها كان عامل زي إزاز مكسور تقدر تشوفه، إنما مستحيل تمسكه بإيدك من غير ما يجرحك.
فتحت الباب وقلت من غير ما أبصله كنت بحبك أوي يا أحمد أوي.
ونزلت.
أول ما ركبت العربية دموعي نزلت بشكل هستيري، والسواق كان بيبصلي في المراية ومش فاهم، وأنا حاسة إن حياتي كلها اتهدت في ليلة واحدة.
وصلت بيت أمي، وأول ما فتحتلي الباب وبصتلي عرفت إن فيه حاجة كبيرة حصلت.
حـ ـ ـضنتني فورًا وقالت بخضة مالك يا بنتي؟!
وانا انهرت بين إيديها زي طفلة صغيرة.
عدى أسبوع.
أحمد مبطلش اتصال ولا رسايل.
كل يوم يبعت حقك عليا. أنا ندمان. اديني فرصة.
وأنا لا برد ولا حتى بفتح.
لحد ما في يوم صحيت على رقم غريب.
رديت بتعب ألو؟
