أنا بقالي10 أيام متجوزة… وامبارح فجأة لقيت نفسي مطلقة، وانا لسه عروسة! 💔 حصلت مشكلة قدام أهله والناس، وبقى يزعق ويرمي هدومي بره البيت، والناس واقفة تتفرج وتضحك، وسمعت كلام وجعني جدًا عارفة يعني إيه تكوني قاعدة بتحلمي ببيتك الجديد، وبالفرحة اللي مالحقتيش تشبعي منها، وفجأة تلاقي الحلم ده بقى كابوس وصوته عالي؟ أنا “نور”، مالحقتش أغير طقم السبوع اللي اشتريته، مالحقتش أحفظ أماكن الملح والفلفل في مطبخي، مالحقتش أقول “يا هادي”.
إمبارح كان اليوم العاشر لزواجي من “أحمد”. أحمد اللي كان بيحلف بحياتي قبل الفرح، اللي كان بيقولي “إنتي الأمان”. لكن فجأة، وبدون مقدمات، الوش التاني ظهر.. وش مرعب وعمره ما كان يشبه الإنسان اللي عرفته. البداية كانت تافهة، خناقة على “عزومة” أهله. أمه كانت عايزة تدخل المطبخ وتغير نظام الشقة، وأنا بكل أدب قلت: “يا ماما سيبيني أنا أتعود على حاجتي بنفسي”. الكلمة دي كانت الفتيل اللي ولع في البيت كله. ### لحظة الانكسار أحمد فجأة صوته جاب لآخر الشارع. مابقاش شايف قدامه. لقيته بيفتح الدواليب ويشد الهدوم -هدومي اللي لسه بريحة الفرح- وبيرميها في الصالة.
* **”اطلعي بره! مش عايز أشوف وشك هنا تاني!”** * **”يا أحمد استهدى بالله، إحنا لسه عرايس، الناس تقول علينا إيه؟”** فتحت الباب ولقيت العمارة كلها واقفة. حماتي كانت واقفة ورا ابنه وبتبتسم ابتسامة صفرا، وسلايفي واقفين يتهامسوا ويضحكوا. تخيلوا؟ بدل ما حد يحجز بينا، كانوا بيتفرجوا على “العروسة” وهي بتطرد في الشارع بشنطة هدوم مفتوحة. حكايات رومانى مكرم ### الفضيحة في عز الظهر أحمد مأكتفاش بكده، نزل ورايا السلم وهو بيزعق بأعلى صوته عشان الجيران والشارع كله يسمع:
> “إنتي طالق! طالق بالتلاتة! مش عايز أشوف رقعة وجهك في المنطقة دي تاني!” > الكلمة نزلت على ودني زي السكينة. الناس في الشارع اللي كانوا بيباركوا لي من أسبوع، النهاردة واقفين يتفرجوا عليا وأنا بلم هدومي من على الرصيف والدموع مغرقة وشي. سمعت واحدة جارة بتقول لصحبتها بصوت واطي بس واصل لقلبي: “أكيد فيها عيب.. فيه حد يطلق بعد عشر أيام؟ دي لسه بكرتونتها!”. الضحك والهمس كان بيقطع في فروة راسي. كنت حاسة إني عريانة قدام الكل، مش عشان لبسي، عشان كرامتي اللي اتهانت في وسط الزفة اللي لسه مخلصتش.
### المفاجأة وأنا بلم آخر قميص من على الأرض والكسرة واكلاني، ولسه هدور على تاكسي يوديني لبيت أهلي وأنا مش عارفة هقولهم إيه.. لقيت عربية سودة فخمة وقفت فجأة قدامي، ونزل منها شخص عمري ما كنت أتخيل إنه يظهر في اللحظة دي.. #الكاتب_رومانى_مكرم شخص بص لأحمد بنظرة كلها احتقار، وبصلي وقالي كلمة واحدة خلت الكل يسكت والضحك يختفي من على الوشوش. **تفتكروا مين اللي ظهر في اللحظة دي؟ وإيه السر اللي خلى أحمد وشه يقلب ألوان أول ما شافه؟**
الكل جمد في مكانه، والضحكة اللي كانت على وش حماتي وسلايفي اختفت فجأة كأن حد مسحها بأستيكة. الشخص اللي نزل من العربية كان “عزت بيه”، صاحب المصنع اللي أحمد شغال فيه، والراجل اللي أحمد بيعمل له ألف حساب عشان “لقمة عيشه” ومستقبله كله تحت إيده. عزت بيه مش بس مدير أحمد، ده كان الراجل اللي والدي -الله يرحمه- خدم معاه سنين طويلة وكان بيعتبره أخوه الصغير. بص لي عزت بيه بحزن وهو شايف هدومي المرمية في الأرض، وبعدين وجه نظره لأحمد اللي كان واقف يرتعش ووشه جاب ألوان الطيف.
**”هي دي الأمانة يا أحمد؟”**.. نطقها عزت بيه بصوت واطي بس كان له رنة هزت الشارع كله. أحمد فضل يلعثم في الكلام: “يا فندم.. دي.. دي أمور عائلية.. هي اللي غلطت في حق والدتي و…” قاطعه عزت بيه وهو بيرفع إيده: “والدتك اللي واقفة تضحك والناس بتتفرج على عرض مجاني؟ والهدوم اللي في الأرض دي ذنبها إيه؟ الكرامة اللي بتداس في الشارع دي ثمنها إيه عندك؟” في اللحظة دي، حماتي حاولت تتدخل بخبث: “يا بيه إنت متعرفش اللي حصل، دي لسانها طويل وعايزة تمشينا على عجين ما نلخبطوش..”
بصلها عزت بيه بحدة خلتها تبلع باقي كلامها، وبعدين نزل لمستوى الأرض، ومد إيده ورفع “طرحة” فرحي اللي كانت واقعة تحت رجلين الناس، نفضها من التراب وقالي بصوت فيه حنان أبوي: **”قومي يا بنتي.. اللي ميعرفش قيمة الجوهرة، م يلزموش يلبسها. ارفعي راسك، إنتي مغلبتيش، إنتي ربنا كشف لك الحقيقة بدري أوي.”** أحمد بص لي بجنون، وفجأة نبرة صوته اتغيرت لما حس إن مركزه في الشغل في خطر: “نور.. أنا كنت متعصب.. ارجعي اطلعي الشقة وحقك عليا، أنا بس ضغطي علي وشيطان دخل بينا.”
بصيت له وأنا بمسح دموعي، كنت شايفة في عينيه الخوف على “منصبه” مش الخوف عليا. بصيت للناس اللي كانت بتضحك، ولقيتهم دلوقتي باصين في الأرض من الكسوف. عزت بيه فتح لي باب العربية وقالي: “اركبي يا نور، بيت والدك مفتوح، وحقك هيجيلك لغاية عندك، بس مش بالخناق.. بالقانون وبالأصول.” وقبل ما العربية تتحرك، عزت بيه بص لأحمد وقاله جملة خلت أحمد يقع مكانه من الصدمة: **”بكرة الصبح تيجي المكتب، بس مش عشان تستلم شغلك.. عشان تستلم قرار فصلك، وعشان تخلص حساب الشقة اللي أنا ضامنك في قسطها، لأن اللي ملوش خير في أهل بيته، ملوش أمان في مالي وشغلي.”**
أحمد جرى ورا العربية وهو بيصرخ: “يا فندم اسمعني! يا نور سامحيني!”.. لكن السواق داس بنزين ومشينا.